جلال الدين السيوطي
892
شرح شواهد المغني
لا تشربن أبدا راحا مسوّدة * إلّا مع الشّمّ أبناء البطاريق « 1 » الصيد : بالكسر ، جمع أصيد ، وهو الملك الذي لا يلتفت إلى غيره . والراح : الخمر . والمسودة : المتوالية . والشم : جمع أشم ، مأخوذ من الشمم في الأنف . ويروى بدله : ( الغرّ ) جمع أغرّ ، والبطاريق : كبار الروم ، الواحد بطريق . والتلاد : المال القديم . والنشب : بالمعجمة ، المال الأصيل . والقوارير : جمع قارورة . ويروى : القواقيز ، بقافين وزاي جمع قاقوزة ، وهي أوان يشرب بها « 2 » . وأفواه : يروى بالرفع فاعلا ، وبالنصب مفعولا ، لأن من قرعك فقد قرعته . والأباريق : جمع إبريق . والبيت استشهد به على إضافة المصدر إلى مفعوله على الأولى ، وإلى فاعله على الثانية . 766 - وأنشد : أظلوم ؟ إنّ مصابكم رجلا * أهدى السّلام تحيّة ظلم « 3 » هو للعرجى ، كذا قال الحريري في درة الغواص وغيره . وقال العيني « 4 » : الصحيح انه للحارث بن خالد بن العاص بن هشام بن المغيرة بن عبد اللّه المخزومي ، وكذا في الأغاني من قصيدة أوّلها :
--> ( 1 ) في الأغاني : لا أشربن أبدا راحا مسارقة ، وفي حاشية الأمير ( مسودة ) وفسرها : المتوالية كما هو هنا في الشرح . ( 2 ) القواقيز : ضرب من الرواطيم وهو الكؤوس الصغيرة ، وإضافة القرع إلى القواقيز من إضافة المصدر إلى فاعله ، وأفواه الأباريق مفعوله . ويروى برفع الأفواه ، فيكون المصدر مضافا إلى مفعوله ، والأفواه فاعله . وفي الأصل ( القواقير ) بقافين وراء ، وهو خطأ لا يصح ، أو تحريف . ( 3 ) ذيل ديوان العرجي ص 193 ( اظليم ) ، وامالي ابن الشجري 1 / 93 بدون نسبة . ومعجم ما استعجم 504 للحارث بن خالد ، وكرواية ذيل الديوان والأغاني 8 / 132 ( ساسي ) . ( 4 ) 3 / 502